
طلبة نيوز- استضافت كليّة الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للعلوم السياسيّة والدراسات الدوليّة في الجامعة الأردنيّة، اليوم، الأستاذ المشارك في العلوم السياسيّة في جامعتي Ostfold University وNLA University College في النرويج، البروفيسور هارالد بورجبند، في محاضرة بعنوان "التعليم الديمقراطيّ والمواطنة الديمقراطيّة في النرويج”Democratic Education & Democratic Citizenship”، مسلطًا الضوء في محاضرته على تجارِب الدول الأوروبيّة لا سيّما التجرِبة النرويجيّة.
وجاءت المحاضرة التي نظّمها قسم الدراسات الدوليّة في الكليّة بإشراف الدكتورة رند ارشيدات، فيما أدارتها الدكتورة ولاء الحسبان من قسم التنمية الدوليّة، بحضور عددٍ من أعضاء الهيئة التدريسيّة والطلبة؛ بهدف إطلاعهم على الجوانب الأساسيّة التي تعزّز التعليم الديمقراطيّ، بما في ذلك التفكير النقديّ والهُويّة الوطنيّة، والمشاركة المجتمعيّة، والمعارضة، باعتبارها ركائز أساسيّة للحفاظ على قيم الديمقراطيّة.
وأكّدت الحسبان أنّ استضافة شخصياتٍ أكاديميّةٍ دوليّةٍ، تأتي انسجامًا مع توجهات الكليّة نحو الانفتاح الأكاديميّ وتبادل الخبرات مع المؤسّسات التعليميّة العالميّة، مشيرةً إلى أنّ الكليّة تحرص على توفير بيئةٍ أكاديميّة محفزة للحوار والنقاش البنّاء، وبما يعزّز من دور الجامعة الأردنيّة بوصفها منصةً لتبادل المعرفة والخبرات على المستويين الإقليميّ والدوليّ.
و خلال المحاضرة، سلّط البروفيسور بورجبند الضوء على التحوّلات في السياق السياسيّ للتعليم الديمقراطيّ، وفي مقدمتها التراجع الديمقراطيّ، والتهديدات الداخليّة والخارجيّة، ومظاهر الهشاشة التي تسهم في إعادة تشكيل المشهد السياسيّ، الأمر الذي يستدعي تكيّف التعليم الديمقراطيّ مع هذه الديناميكيّات الجديدة.
وتناول البروفيسور بورجبند أبرز الجوانب الرئيسة التي تعزّز التربية الديمقراطيّة، مؤكّدًا أهميّة وجود مجتمعات منفتحة تحتفل بتعدّد وجهات النظر للحفاظ على قيم الديمقراطيّة.
واختتم بورجبند حديثه بالقول: "إنّ التعليم الديمقراطيّ لا يقتصر على تدريس المبادئ والقيم المرتبطة بالديمقراطيّة، بل يمتد إلى ممارستها داخل البيئة التعليميّة، وذلك من خلال تشجيع الطلبة على الحوار، واحترام التعدديّة، والمشاركة في صنع القرار"، مشيرًا إلى أنّ المؤسّسات التعليميّة تلعب دورًا محوريًّا في إعداد مواطنين قادرين على الإسهام الإيجابيّ في مجتمعاتهم.
وشهدت المحاضرة حوارًا تفاعليًّا دار بين الحضور والمحاضر، ناقشوا خلاله جملةً من القضايا المرتبطة بالتعليم الديمقراطيّ وسبل تطوير المؤسّسات السياسيّة عبر المنصات الأكاديميّة، إضافةً إلى محاور تتعلق بأساليب التدريس الحديثة وآفاق التعاون الأكاديميّ الدوليّ، داعين إلى مواصلة تنظيم مثل هذه الفعاليّات العلميّة لما تسهم به من بناء جسورٍ للتواصل المعرفيّ وتبادل الخبرات بين الجامعات والمؤسّسات الأكاديميّة حول العالم.


اضف تعليقك