
طلبة نيوز
أسامة أبو الغنم
اللجوء السوري في أوروبا وجديد المسألة السورية :
استمرار الأزمة السورية زاد من حدة اللجوء إلى دول الجوار ، مما دفع الكثير من اللاجئين إلى محاولة جعل اللجوء فرصة للبدء من جديد بالوصول إلى ارض الأحلام ، فبدأت حركة نزوح إلى دول أوروبية .
قبل ذلك صدرت دراسات وتحذيرات من منظمات أهلية في أوروبا ، من خطر اختلال التركيب الديمغرافي الناتج عن الهجرات ( الإسلامية ) ودورها في اختلال التركيبة الدينية خاصة .
تدفق اللاجئين السورين إلى أوروبا أيقظ حكوماتها وجعلها تراجع حساباتها في المسألة السورية ، خاصة في ضوء تخوف تلك الدول من أخطار اللجوء على التركيبة الديمغرافية للسكان من جهة العرق والدين ، وما يرافق تبعات اللجوء على المستويين البعيد والقريب . كم سيخلق عبور اللاجئين للدول الأوروبية مشاكل سياسية بينها . وان قبلت وأصدرت أوامرها بدخول بعض اللاجئين إلى أراضيها ، فلم يتعدى ذلك إطار الدعاية الإنسانية ، والأمر الواقع بوصول اللاجئين إلى أرضها .
لا يبدو الا ان تحرك أوروبي سيلوح بالأفق كرد فعل مباشر على ذلك ، وخاصة من قبل دولتين ( المانيا وفرنسا ) على وجه الخصوص . وسيتم التحرك دوليا لإعادة تسليط الضوء على قضايا اللاجئين جراء الأزمة السورية ، وهنا يأتي دور الأردن الفاعل سواء في قضية اللجوء السورية او بصفته لاعب رئيسي في المنطقة .
كما ستتزايد وتيرة الأصوات المنادية بحل الأزمة او على الأقل في إيجاد مناطق عازلة داخل سوريا تكون كالمناطق الخضراء يسودها جو من الأمن وتتوفر فيها مقومات الحياة الرئيسية ، وستصرف مستحقات مادية ومزيد من ضخ الأموال للدول المستضيفة للاجئين ( الأردن و لبنان ) لدعمها على مواجهة تبعات وتكاليف اللجوء .
وستطرح كذلك خيارات عسكرية جديدة ، وهو تغير واضح في المسألة السورية ، عبر تطبيق حلول ضربات جوية تحت غطاء مكافحة الإرهاب . كل التحركات الأوروبية الجديدة حركها زيادة وتيرة اللجوء السوري إلى أراضيها . وبالمقابل ستطرح حلول واسعة لحل الأزمة السورية او الوصول إلى تسويات جديدة يكون للاتحاد الأوروبي دور فاعل وأكثر تبلوراً وتأثيراً . وكل تلك الحلول ستدعم موقف النظام السوري القائم فلا بديل مطروح خلافا له .
أسامة خالد ابوالغنم ، طالب دراسات عليا الجامعة الأردنية
صورة 1


اضف تعليقك