TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
المجالي : نظام التعليم العالي لم يحتفظ بالتميز الذي كان يحظى به يوما
18/02/2014 - 12:00pm

طلبه نيوز

**لا يزال نظام الجامعات غير مستقر وغير قادر على القيام بدوره بنجاح

** تدخل السلطه التنفيذيه الغير مبرر بشؤون الجامعات وتقحمها في غياهب السياسه والشخصنه ومتاهاتها

** نظام التعليم العالي لم يحتفظ بالتميز الذي كان يحظى به يوما في مواجهه الواقع ولا يزال يراوح مكانه على اساس العرض بدلا من الطلب

**ان الخزائن والرفوف تزدحم بالتوصيات للنهوض بالتعليم العالي نظريا ودون تنفيذ

**لم تتمكن بعد الجامعات والمراكز البحثيه من تطوير بيئات ذكيه للبحث العلمي

**الحريه والمشاركه والحوار والمحبه والاحترام هي العنوان الثابت الذي يجب ان يسود رحاب الجامعه

اكد الدكتور عبدالسلام المجالي خلال تكريمه منحه درجه الدكتوراه الفخريه في العلوم الاداريه في الجامعه الاردنيه بان نظام الجامعات غير مستقر وغير قادر على القيام بدوره بنجاح ويزيد الامور تعقيدا ما تمارسه السلطه التنفيذيه احيانا من تدخل غير مبرر بشؤون الجامعات وتقحمها في غياهب السياسه والشخصنه ومتاهاتها . وان ادخال التعليم العالي في اروقه هذه السلطه عن طريق وزاره تعني بشؤونه يعد تجربه لم يحالفها النجاح واحدى العوائق الرئيسيه امام تقدم الجامعات والاسوء من ذلك ما روي ان هناك توجها لادخال التنظيم الحزبي الى رحاب الجامعات

واكد ايضا في خطابه ان الخزائن والرفوف تزدحم بالتوصيات للنهوض بالتعليم العالي نظريا دون تنفيذ وان تاليف اللجان ووضع الاستراتيجيه حتى أدبر الناس عن الاطلاع عليها والاغرب ان البذين شكلوا هذه اللجان لم يقرأوها.

وقال في خطابه ايضا انه لم تتمكن بعض من الجامعات من تطوير بيئه ذكيه للبحث العلمي بل تنبت بعض الطرق الارتجاليه في مكافأه البحث والتنميهولم ترسم سياسات عامه وواضحه للبحث العلمي تؤدي الى التطوير والانتاج ..وانه يظطر في كثير من الاحيان اعضاء الهيئه الدراسيه الى خوض اعباء برنامج تدريسي مكثف لزياده دخلهم ويترك الوقت القليل للبحث العلمي .
وان نظام التعليم العالي اصبح واسعا الا انه لم يحتفظ بالتميز الذي كان يتمتع به يوما في مواجهه الواقع وتطور طرائق المعرفه الجديده .ولا يزال يراوح مكانه على اساس العرض بدلا من الطلب ..يرزح تحت اعباء ماده جسميه .ويلجأ الى اساليب مبهمه مؤسفه لتسديد حاجاته وعجزه ويهمل مبدأ ان يدفع المقتدر بدل تعليمه وان يساهم الوطن ببدل تعليم غير المقتدر ماديا والمقتدر عقليا .
.
وذكر ايضا انه يؤمن ايمانا راسخا بضروره قيام الاحزاب وممارسه كافه اطياف الشعب طلابا واساتذه ومواطنين هذا الحق ولكن لا يدخل تنظيم الاحزاب داخل الحرم الجامعي فتحرف الجامعه هدفها الاصيل في تقديم الفكر والعلم .
وان الاستقرار والامن للجامعه والوطن لا يمكن ان يتحقق عن طريق الشده والعصا بل الايمان بقدسيه الوطن والمواطنه واستخدام ادوات المعرفه والعلوم والتكنولوجيا لتحقيق امن : الغذاء والماء والطاقه . جنبا الى جنب مع التنميه الاجتماعيه والاقتصاديه المستدامه .

وكان رئيس الجامعة الدكتور اخليف الطراونة قال في الاحتفال الكبير الذي أقيم بهذه المناسبة كلمة أكد فيها أن تكريم المجالي هو تكريم لمسيرة العلم والمعرفة الممتدة هنا لأكثر من خمسين عاما.

وقال الطراونة :" إننا نكرم قامة وطنية سامقة ومسيرة إنجاز وعطاء ورجلا ترك بصمات الخير والبناء والإعمار في كل المواقع التي خدم الوطن فيها".

وأضاف أنه تأسيسا لحالة من التقاليد الأكاديمية الراسخة التي تسعى إليها الجامعة الأردنية كما جامعات العالم الحي في تكريم المبدعين والمتميزين من أبنائها فقد ارتأت الجامعة تكريم المجالي كونه أنموذجا للسلوك السياسي الرائد ومثالا يحتذى لكافة الأجيال في وطننا الحبيب.

وتلا الطراونة قرار مجلس عمداء الجامعة القاضي بمنح المجالي درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإدارية استنادا إلى نظام منح الدرجات العلمية والدرجات الفخرية والشهادات في الجامعة.

وجاء في القرار أن المجالي تميز على الصعيد الوطني والعربي والعالمي إداريا وأكاديميا وسياسيا واتسم عمله بالدقة والتفاني والاخلاص في كل المواقع التي تبوأها حين ترأس مجلسي وزراء في ظروف تحولية فكان رجل دولة رفيع المستوى.

وأضاف الطراونة أن المجالي أسهم في سن العديد من التشريعات والقوانين الأردنية وتطويرها وكانت اسهاماته في الحقل الطبي رائدة ومشهودة حيث كان أول طبيب أردني يحمل رتبة عسكرية عام 1948 وأول مدير للخدمات الطبية وشارك في تأسيس المستشفيات العسكرية وصاحب السبق في شمول عائلات العسكريين بالتأمين الصحي ودخول المرأة ممرضة في الجيش العربي.

وتابع الطراونة أن المجالي كان تربويا أسهم في تطوير التعليم وتأسيس الجامعة الأردنية منذ أن كان عضوا في اللجنة التي وضعت مشروع تأسيسها خريف عام 1962 وتولى إدارة الجامعة مدة أربعة عشر عاما خلال فترتين وطور في أنظمتها خصوصا إدخاله نظام الساعات المعتمدة عام 1969.

وزاد رئيس الجامعة أنه اعتمد برنامج القيادة لشباب الجامعة الأردنية نموذجا تربويا فتبنته لاحقا الأمم المتحدة وترأس الوفد الأردني الفلسطيني المشترك في مفاوضات السلام واستمر يفاوض الاسرائيليين عاما ونصف قبل أن يتم الاعلان عن التوصل إلى اتفاقية وادي عربة التي أنجز فيها الأردن وثيقة السلام ووفرت له حقوقه السياسية والاقتصادية كاملة.

بدوره استذكر المجالي مراحل انشاء الجامعة الأردنية عام 1962 والتي تعتبر من أهم المعالم والإنجازات التي تمت في عهد الباني الراحل العظيم جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه.

وحث المجالي في كلمته الجامعات على النهوض بالتعليم العالي وتطوير مراكزها البحثية بإدخال بيئات ذكية تسهم في تنمية البحث العلمي للتطوير والانتاج، مؤكدا على ضرورة أن تسود الحرية والمشاركة والحوار والمحبة والاحترام رحاب الجامعة والتركيز على أن تبدأ المشاركة بين الطلبة أنفسهم وبما يمثلون من ألوان الطيف الوطني.

وأعرب المجالي عن تقديره للجامعة على منحه شهادة الدكتوراه الفخرية مشيدا في هذا الصدد بالبناة الأوائل من الرعيل الأول الذين كان لهم الفضل في تطوير مسيرة الجامعة الأردنية، ومواكبة الركب الإنساني في التعليم والبحث وخدمة المجتمعات الإنسانية.

وكان الدكتور كامل العجلوني قد ألقى كلمة أشاد فيها بسيرة المجالي منذ أن كان طبيبا في القوات المسلحة مرورا بتقلده مناصب وزارية وإدارة الجامعة الأردنية وصولا لتقلده رئاسة الوزراء والدفاع عن الوطن خلال مراحل مفاوضات السلام العربية الاسرائيلية.

وأضاف العجلوني أن المجالي صاحب رؤية في التصدي لقضايا الوطن والأمة ورسخ أنموذجا فريدا في إدارة الدولة والعطاء الإنساني، مثمنا قرار مجلس عمداء الجامعة بمنح المجالي درجة الدكتوراه الفخرية وتكريمه بهذه المناسبة.

وسلم الطراونة شهادة الدكتوراه الفخرية للمجالي بحضور رئيس مجلس الأعيان الدكتور عبد الرؤوف الروابدة وعدد من السادة رؤساء الوزارات والوزراء السابقين ورئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور خالد طوقان وعدد من رؤساء الجامعات الأردنية وأمين اتحاد الجامعات العربية وكبار المسؤولين في الجامعة.

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)