المرحومة تركيا !
Submitted by husam on الخميس, 08/07/2014 - 03:45
07/08/2014 - 3:45am

طلبة نيوز- د. صلاح جرّار
من عادة الإسرائيليين وهم يقترفون جرائمهم ويمارسون اعتداءاتهم المتنوّعة الأشكال والألوان هنا وهناك أن يحمّلوها رسائل ورموزاً، وكثيراً ما يكون اختيارهم لتوقيت محدد لارتكاب الجريمة ذا مغزى، ويكون قصفهم لمنزل محدّد أيضاً يحمل رمزاً معيناً، كذلك استهدافهم شخصاً ما أو شجرةً ما أو حيواناً ما ذات مغازٍ عديدة. وأذكر أنهم خلال اجتياحهم للجنوب اللبناني سنة 1982 اختاروا موعداً لاختراق اتفاق وقف إطلاق النار مطابقاً لرقم ذلك الاتفاق، ولئن كان لبعض هذه الاختيارات أبعاد عقائدية ودينية لديهم فإنّ في بعضها استهتاراً بكلّ العرب واستخفافاً بقرارات الأمم المتحدة (الحليفة لهم). وقد تذكرت هذه الظاهرة في السلوك العدواني الصهيوني الأخير على قطاع غزّة الصامد، عندما قرأت عن قيام الطائرات الإسرائيلية الحاقدة في اليوم السابع والعشرين من أيام العدوان بقصف منزل في رفح يعود لعائلة (عوكل)، إذ ذهب ضحيّة هذا القصف أربعة شهداء من تلك العائلة، من بينهم طفل صغير وامرأة مسنّة تدعى تركيّا.
ولأنني على يقين بأن الإسرائيليين لا يقصفون أي مكان قصفاً عشوائياً إلاّ في حالة التعبير عن حقدهم الجارف ضد العرب، فإنني أؤكّد أن قصفهم لمنزل عائلة عوكل وقتل السّيدة المسنّة تركيّا عوكل لم يكن حدثاً عشوائياً بل كان مقصوداً، وهو رسالة إلى تركيّا التي تظهر في تصريحاتها تعاطفاً مع أهل غزّة.
وتركيّا الشهيدة ليست امرأة عاديّة، فذلك أنّها إذا كانت مسنّة كما تقول الأخبار فهذا يعني أنّها ولدت في أواخر العصر العثماني، ولأنَّ والديها كانا يحبّان تركيّا فقد اختارا لها هذا الاسم، ولو لم يكونا كذلك لما سميّاها تركيّا قطعاً، ولذلك فإن بقاءها على قيد الحياة يجعل الاحتلال الإسرائيلي يتهيّأ له بأنّ تركيّا موجودة فعلاً على أرض غزّة، ويذكّر الاحتلال الإسرائيلي بأنّ حبّ تركيّا موجود في قلوب أهل غزّة كما هو حُّبُّ غزّة موجودٌ في قلوب الأتراك، ولذلك كان لا بدّ من قصف تركيّا واغتيالها بدمٍ حاقد وبارد في آن معاً !!
وقد يقول قائلٌ: كيف عرف الإسرائيليون بهذه السّيدة الشهيدة وباسمها ومكان سكناها؟ فأقول اللعنة على العملاء الذين لم يتركوا صغيرة ولا كبيرة إلاّ زودوا بها هذا العدوّ الغاشم، واللعنة على الإسرائيليين الذين لم يتركوا معلومة صغيرة ولا كبيرة إلاّ استخدموها سلاحاً ضدّ أهل غزّة.
إنّ استهداف المرحومة الشهيدة تركيّا بالقنابل هي رسالة واضحة إلى سميّتها تركيّا!! فهل تدرك تركيّا أبعاد هذه الرسالة؟!
ولأنني على يقين بأن الإسرائيليين لا يقصفون أي مكان قصفاً عشوائياً إلاّ في حالة التعبير عن حقدهم الجارف ضد العرب، فإنني أؤكّد أن قصفهم لمنزل عائلة عوكل وقتل السّيدة المسنّة تركيّا عوكل لم يكن حدثاً عشوائياً بل كان مقصوداً، وهو رسالة إلى تركيّا التي تظهر في تصريحاتها تعاطفاً مع أهل غزّة.
وتركيّا الشهيدة ليست امرأة عاديّة، فذلك أنّها إذا كانت مسنّة كما تقول الأخبار فهذا يعني أنّها ولدت في أواخر العصر العثماني، ولأنَّ والديها كانا يحبّان تركيّا فقد اختارا لها هذا الاسم، ولو لم يكونا كذلك لما سميّاها تركيّا قطعاً، ولذلك فإن بقاءها على قيد الحياة يجعل الاحتلال الإسرائيلي يتهيّأ له بأنّ تركيّا موجودة فعلاً على أرض غزّة، ويذكّر الاحتلال الإسرائيلي بأنّ حبّ تركيّا موجود في قلوب أهل غزّة كما هو حُّبُّ غزّة موجودٌ في قلوب الأتراك، ولذلك كان لا بدّ من قصف تركيّا واغتيالها بدمٍ حاقد وبارد في آن معاً !!
وقد يقول قائلٌ: كيف عرف الإسرائيليون بهذه السّيدة الشهيدة وباسمها ومكان سكناها؟ فأقول اللعنة على العملاء الذين لم يتركوا صغيرة ولا كبيرة إلاّ زودوا بها هذا العدوّ الغاشم، واللعنة على الإسرائيليين الذين لم يتركوا معلومة صغيرة ولا كبيرة إلاّ استخدموها سلاحاً ضدّ أهل غزّة.
إنّ استهداف المرحومة الشهيدة تركيّا بالقنابل هي رسالة واضحة إلى سميّتها تركيّا!! فهل تدرك تركيّا أبعاد هذه الرسالة؟!


التعليقات
الدكتور محمود ا... (.) الخميس, 08/07/2014 - 08:42
هذه التفاتة لطيفة د. صلاح ، هذا الاسم كان شائعا في المشرق العربي وهو اسم منسوب (تركية وتركي ) وقد كان شائعا عند أهل البادية وفي الجزيرة العربية من الأسماء المعروفة (الأمير تركي الفيصل ) أما (تركية ) فيشيع لفظها بكسر (التاء) عند أهل البادية وفي سوريا أما في لهجة القرى فتضم التاء
اضف تعليقك