TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
المعلم ونقابته والحكومة!
24/08/2019 - 9:45am

طلبة نيوز- د. مفضي المومني.

يوما بعد يوم ومن تجارب الدول الناجحة اصلح نظامك التعليمي تصلح كل شيء… كل الدول التي تعرضت إلى نكسات عادت وتسيدت المشهد من خلال التعليم، واعتقد مثلما يعرف الجميع أن المعلم هو أساس وربان سفينة التعليم… واطمح شخصيا ان تكون امتيازات المعلم هي الأعلى في بلدنا، وأن تعود له مكانته التي يستحق.

ونحن على ابواب العام الدراسي الجديد اتابع التجاذبات والحوار والمطالب التي تقودها نقابة المعلمين بقيادتها الجديدة مع الحكومة ممثلة بوزارة التربية للحصول على علاوة ال 50% ، وهي علاوة موعودة منذ عام 2014 وللحق اقول ومن قناعات ان المعلم يستحق الأفضل، ولو كانت امكانات الحكومة تسمح لطالبت بالمزيد، لأن القناعة الراسخة تثبت انه كلما تم الأهتمام بالمعلم وتحسين ظروفه الحياتية كلما زاد عطاءه، ليس لأن العطاء مرتبط بالمادة، بل لأن انصراف المعلم لأعمال اخرى ليؤمن لقمة العيش يؤثر على ادائه وعمله شئنا ام ابينا، مع علمنا بوطنية وحرص معلمينا على عملهم ومصلحة الطلبة، وأعتقد انه على النقابة ان تأخذ بعين الأعتبار الوضع العام للبلد وأنه لم تتم اي زيادة على الرواتب منذ اكثر من 15 سنه مع ارتفاع مستوى المعيشة، نطمح جميعا للأفضل ونتمنى ان يتيسر للحكومة الموارد التي تلبي كل متطلبات المعلمين والموظفين، وفي هذا السياق اتمنى ان تمارس نقابة المعلمين طول النفس والصبر وتحصيل الحقوق بطرق ممكنة متدرجة، وعدم التهديد ايا كان نوعه بما يخص بداية العام الدراسي، مصلحة ابنائنا الطلبة تقتضي ان يبدأوا عامهم الدراسي بافضل ما يكون، وان لا يتأثر دوامهم بما يدور من مفاوضات بين النقابة والحكومة، ويجب على النقابة والحكومة ادارة الحوار والأمور المطلبية والتوصل إلى اتفاقات ومعالجات تخدم الجميع، اعرف رأي الحكومة واعرف راي النقابة، واعرف ان طموحاتنا هي اكبر ولكن العجز في الميزانية موجود وظاهر وبغض النظر عن رأينا باداء الحكومات فيجب التعامل مع الواقع، وهل نحن كأولياء أمور قادرون على تلبية طلبات واحتياجات ابنائنا؟ بالطبع لا، لأننا نضع أولويات المهم ثم الاهم، ولهذا يجب عدم انكار ذلك على الحكومة التي تعمل ضمن ميزانية متآكلة، ادعوا من كل قلبي وبأسم الكثيرين من ابناء بلدنا، ان تتم المفاوضات بين الحكومة ممثلة بوزارة التربية ووزيرها الذي نعتقد انه مع تحقيق مطالب المعلمين ولكن ضمن الممكن،

ونعرف الحس الوطني لأخواننا المعلمين ولا احد يزاود عليهم بذلك، فن الحوار والوصول لما هو ممكن وفصل كل هذا عن تعطيل العملية الدراسية مهم جدا، واقول تستطيع النقابة الضغط على صانع القرار ولكن دون الاضرابات وتعطيل الدراسة، لأن زج الطلبة ومصلحتهم بمطالبات مالية للمعلمين غير مقبول، وتستطيع النقابة والمعلمين استخدام وسائل أخرى مقبولة ومؤثرة دون الوصول لكسر عظم وتحدي مع الحكومة ووزارة التربية، واسوق مثال ايام كنت ادرس الدكتوراه في بلد اجنبي، تصادفت مع مشرفي بقسم المحاسبة وهو يقبض راتبه المتدني جدا، وقبل ان اسأله بادرني مبتسما… لم نستلم رواتب منذ ستة أشهر واليوم نستلم راتب شهر بعد تأخر ستة شهور، وتفاجئت بما قال، اذ من خلال تعاملنا معه ومع جميع العاملين في الجامعة لم نلاحظ ذلك، تخيل اعضاء هيئة التدريس والإداريين لم يستلموا رواتب منذ ستة اشهر، ومع ذلك كانوا يعملون بكل جد واجتهاد ولم نلاحظ اي قصور منهم لا بل أنهم ياتون بكامل اناقتهم ويوزعون الأبتسامات بحيث انك لا تشعر انه لديهم أي مشكله، من هنا اكرر دعوتي للأخوة في نقابة المعلمين ان يكونوا بقدر المسؤلية واعتقد انهم كذلك، وأن يبتعدوا عن زج الطلبة ودوامهم كوسيلة ضغط، بل استخدام اساليب اخرى لا تؤثر على العملية التعليمية ودوام الطلبة.

ومرة اخرى هذا لا يعني عدم احقية المعلمين بتحسين حياتهم المعيشية والحصول على العلاوة وغيرها، بل أن يدار الحوار والتفاوض مع صاحب القرار بمعزل عن دوام الطلبة وتلقيهم للتعليم، ولا يجوز استخدامهم كوسيلة ضغط باي حال من الاحوال، متمنيا على وزير التربية والتعليم والحكومة عمل كل ما هو ممكن لتلبية حاجات المعلمين… .حمى الله الأردن.

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)