TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
امام رئيس الوزراء... وزارة التعليم العالي تحفظ التحقيق بقضية تشكيل مجالس الأمناء!! فهل سيتم أيضاً حفظ التحقيق بقضية تراخيص الكليات والجامعات الخاصة؟؟!!
20/01/2019 - 8:00am

الى دولة رئيس الوزراء وأمام مجلس النواب وديوان المحاسبة: وزارة التعليم العالي تحفظ التحقيق بقضية تشكيل مجالس الأمناء!! فهل سيتم أيضاً حفظ التحقيق بقضية تراخيص الكليات والجامعات الخاصة؟؟!!

انشغلت الأوساط الجامعية قبل أشهر قليلة بقضية هزت الوسط الاكاديمي والجامعي ودنّست سمعة أعلى وأسمى مجالس الحاكمية في قطاع التعليم العالي بأسره بأن تم تسمية ثلاثة أشخاص لا يحملون الدرجة الجامعية الاولى كأعضاء مجالس أمناء في جامعات رسمية ليتولوا مهام رسم السياسات العامة للجامعات واقرار خططها وتقييم أدائها!! وحينما كشف الإعلام هذه الجريمة بعد أن كانت الارادة الملكية قد صدرت بهذه التسمية طالعتنا وزارة التعليم العالي بالتهديد والوعيد على جميع وسائل الاعلام المرئي والمسموع وأكدت على نيتها باتخاذ إجراءات حاسمة بالتحقيق مع الموظف المعني للكشف عن الأسباب التي قادت به الى المشاركة في ارتكاب هذه الخطيئة بحق الجامعات والتي سجلت مثالاً جلياً على الاستهتار بقدسية الأعراف الجامعية في سبيل الانصياع لتوجيهات من مسؤولين بعينهم وتحقيق مصالح ضيقة!! وقد ماطلت الوزارة بكل ما أوتيت من قوة في التحقيق في هذه القضية في محاولةٍ منها لطّيْ هذا الملف ودفنه مع سائر القضايا التي لطخت سمعة القطاع بأسره خلال العامين الماضيين حاله حال جميع القضايا التي نجت منها الوزارة نتيجة التزامها الصمت رغم فظاعتها وتأجيجها للرأي العام (كقوائم القهر في القبول الجامعي، عزل بعض رؤساء الجامعات، الاستثناءات في مقاعد الطب لأبناء العاملين في المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا، التخبط في قبول الدبلوم، تزوير الشهادات الجامعية للطلبة الكويتين، تسمية أكثر من مئة عضو في لجان صندوق دعم البحث العلمي بدون أسس قبل صدور التعليمات الناظمة لتشكيل اللجان، وغيرها الكثير.

وبعد مماطلة الوزارة أمام الاصوات المطالبات بفتح تحقيق بالموضوع وبعد توجيه الكثير من الأسئلة النيابية ومتابعة مباشرة من النائب ديمة طهبوب...تم التحقيق مع الموظف المعني والذي أفاد بمعلومات تشير ضمناً الى تغاضيه عن القيام بواجبه بالتأكد من بيانات الاسماء التي تم ترشيحها مبرراً ذلك بانصياعه لتوجيهات ورغبات المسؤولين في الوزارة واستشهد بتسجيلات صوتية للوزير المعني آنذاك (د.عادل الطويسي). وبشهادة المهتمين بهذه القضية فقد كان لافتاً ما قامت به الوزارة بشكل متعمد بالكشف عن هذه المعلومات فقط "بعد" رحيل الوزير الأسبق وسكوتها عن هذه الحقائق بعد مضي ما لا يقل عن ستة أشهر!!!...ومن ثم قيامها بإنهاء الموضوع وحفظ الملف بشكل نهائي!!

حيث نجحت الوزارة في اغلاق هذا الملف وكأنّ شيئاً لم يكن... ورافق ذلك صمت نيابي وإعلامي ورقابي وحكومي لا نعلم سرّه!!!!

والآن نشهد وصمة عار جديدة أصابت عصب التعليم العالي وأساساته مجدداً تتعلق بجامعات وكليات جامعية خاصة غير مرخصة بشكل قانوني تقوم بتدريس الطلبة وتمنحهم شهادات جامعية!!! وما يزيد الطين بلّة أنّ الوزارة تعاطت مع هذه القضية بعد أن تم كشفها لوسائل الاعلام وكأنها قضية استيفاء لرسوم مؤجلة!!!!!

فمن الجدير توضيحه على وجه الأهمية بأن هذا الموضوع لا يقف عند الرسوم المستحقة وضرورة تسديدها ولا ينتهي بتحصيل هذه الرسوم....حيث أنّ حيثيات الموضوع ودوافعه وتداعياته أبعد وأخطر بكثير من هذه النظرة الضيقة التي تحاول الوزارة من خلالها الخروج من مأزقها أمام الرأي العام..متجاهلةً الانتهاكات والمخالفات القانونية الصريحة التي قد تؤخذ على شرعية الشهادات التي تمنحها هذه المؤسسات وأحقية الرسوم التي تقاضتها من الطلبة بشكل تراكمي خلال الفترة الماضية بحكم عدم قانونية ترخيصها ومخالفتها للقانون والانظمة!!!! 

فبعد كشف الموضوع إعلامياً سرعان ما خاطبت الوزارة الجامعات والكليات التي تخلّفت عن دفع رسوم الترخيص لتوهيم الرأي العام بأنها قد عالجت القضية في محاولةٍ منها لإلقاء قنابل تعتيم على التداعيات القانونية التي ترافق الانتهاكات ضمن هذا الملف ولإبعاد الأنظار عن المصالح والمسوغات التي تقف ما وراء الأكمة والتي قادت بالوزارة للتساهل مع هذه الجامعات والكليات والتقاعس في تحصيل مستحقات الدولة من المال العام الممنوحة بحكم القانون!!!

وكالعادة لم تعلق الوزارة على هذا الموضوع لأنها تعي ان الإجابة لن تكون بحجم خطورة الملف.....فأين هو دور ديوان المحاسبة وأين هو دور مجلس النواب ممثلاً بأحد االلجان النيابية المختصة على الأقل: اللجنة المالية، واللجنة القانونية، ولجنة النزاهة والشفافية وتقصي الحقائق، ولجنة التربية النيابية؟!!! 

لا نعلم يا دولة الرئيس الى متى سيتم الصمت والتغاضي عن أشكال الفساد الذي بات يتفاقم يوماً بعد يوم جرّاء هذا التهاون من قبل جميع الجهات المعنية؟! فأين هو كسر ظهر الفساد الذي نادى به جلالة الملك وأين هي الاجراءات الرادعة التي نادت بها الحكومة...فلا بدّ من فتح تحقيق فوري في هذا الملف من قبل لجنة وزارية مشكلّة من الجهات الرقابية العليا ومحاسبة المسؤولين الذين لا يلجؤون للتحقيق إلا لمعرفة من يقوم بكشف هذه الملفات وتسريبها لوسائل لإعلام!!!

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)