TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
جلالة الملك ومسؤولياته القومية في إستشراف ملامح المستقبل
14/07/2014 - 3:45pm

طلبه نيوز

زيد إحسان الخوالدة

للهاشميين القيادة والريادة في الأمة فتاريخهم الحافل بالإنجازات الوفي بعطائه للأمة و للإنسان هو قنديل معرفي وفكري يضيء عتمة الزمان ويرشدنا إلى طريق الحق والكرامه والحرية.

الموروث المعرفي الهاشمي هو مرجع عظيم و رافد حقيقي لأي قراءة إنسانية وحضارية للماضي والحاضر من أجل إستشراف ملامح المستقبل من هنا كان جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المفدى وريث لهذه المعاني والخبرات التاريخية وحرصه الكبير على الأمة نابع من الإرث العظيم الذي حمله آل بيت رسول الله الأطهار فهو وريث النهضة العربية الكبرى التي حملت في مضامينها مبادىء وثوابت انسانية تحقق الحرية والكرامة للامة جمعاء من عمق رسالة سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين.

إن المتتبع للأحداث من حولنا على الساحة الإقليمية والعربية يدرك تمام مساعي جلالة الملك ورؤيته الثاقبة وحرصه على الأمة وترابها وإنسانها وخوفه عليها نابع من المسؤولية التاريخية التي تحملها الهاشميون عبر مراحل التاريخ .

لقد حذر جلالة الملك مراراً وتكرارً من التعاطي الطائفي في القضايا السياسية وأن خلط أوراق السياسة بالطائفية له إنعكاسات خطيرة على المنطقة ككل ويؤثر على إستقرارها ..حيث قدم جلالة الملك في سنوات سابقة تشخيص للحالة تمر بها الأمة الآن فهذا هو دأب الهاشميين ودورهم . إن تردي الوضع في فلسطين المحتله ليس وليد الصدفة والحالة بل هو قائم على تشتت الأمة وضعفها وهوانها بعد أن حادت عن رسالتها ..وقد تحدث جلالته في مناسبات عديدة بأن أي تحالفات لها أبعاد طائفية ستنعكس بشكل سلبي على الأرض وسوف تخلق حالة من عدم الثقة لدى الشعوب في أوطانها وستكون إمتدادتها كبيرة وستؤثر سلباً على القضية الرئيسية للأمة العربية عموما وللشعب الأردني وللشعب الفلسطيني على وجه الخصوص .

إن الأردن ملتزم بالوقوف إلى جانب أشقائه العرب و لا يمكن أن يتخلى عن دوره القومي والإنساني ..ولكن ما كان ذلك ليكون لولا غياب الحكمة في دول حولنا ..إن الأردن الآن يتحمل تبعات وإرهاصات الوضع الأمني في كل من العراق وسوريا واللاجئين السوريين .

وإن الوضع في فلسطين لم ينزلق إلى هذا النحو إلا نتيجة تفكك إرادة الأمة ..فصارت أمتنا العربية هي محاصصة إقليمية لدول إقليمية حولنا تتدخل في سياسات بعض الدول وهذا أدى بطبيعة الحال إلى ضعف الهوية و أول الضحايا من هذا هم الشباب الذين يغرر بهم وتتم مسح أدمغتهم ببطولات وهمية لجماعات إرهابية تتاجر بإسم الدين او لدول إقليمية حولنا تتاجر بالديمقراطية والحرية ليس لها مصلحة في نهضة الأمة العربية ولا في عودة فلسطين ولا الفلسطينيين.

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)