TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
خصخصة التعليم الشرعي...والحل التفكير المنهجي.
11/04/2019 - 10:30am

الدكتور ابراهيم الزعبي

قال ابن سينا "بُلينا بقومٍ يظنون أنَّ الله لم يهدِ سواهم!".
حيث إن بعض الفئات تدعي احتكار الدين وتنص على أنها تملك النسخة الأصلية منه، والفهم الأوحد الذي لايمكن مناقشته ولاقبول غيره. وهذا معاكس لفهم عمالقة وعلماء الاسلام الربانيين .

فأصبح التعليم الشرعي الا من رحم الله ايجاد مصانع لإنتاج نسخ بشرية مقلدة لغيرها بشكل نمطي.حتى وصل عند بعض هؤلاء النسخ تقديس أقوالها المبنية على الفهم الخاص للدين، فتكاثر المقلدون دون وعي، ومن خالفهم برأي فهو على باب جهنم ليدخلها. ورأي الأستاذ له طابع القبول المطلق دون مناقشة وتحليل او نقد او تعليق او حلم جديد، فقد عشنا تلك القناعات السطحية يوما فلما فتح الله علينا من علمه وبحثنا وفكرنا اكتشفنا أن هناك آراء أخرى ومدارس لها وجاهتها من الحجة والدليل. والدين يتسع للحوار والنقاش.
وبعض نماذج من يدرس الدين يتحول إلى مدرسة فرعونية من نوع آخر قاسمها المشترك "ما أريكم إلا ما أرى"، ولسان حاله "رأيي صواب لا يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ لا يحتمل الصواب، رفعت الأقلام وجفت الصحف".
يقول ابن تيمية رحمه الله: "العقول إذا اتسعت واتسعت تصوراتها اتسعت عباراتها، وإذا ضاقت العقول وتصوراتها بقي صاحبها كأنه محبوس العقل واللسان".
وآثار ذلك في الواقع وجود تلاميذ لايقبلون الرأي الاخر. وعند مناقشتهم تجد انهم لايملكون مفاتح او ابجديات المعلومات لافي تفسير او شرح او فقه او عقيدة.
الحل: فتح باب الحوار والنقاش. وعرض آراء الجميع في أي مسألة دون خصخصة لرأي معين الا اذا كانت الادلة واضحة ومباشرة. والتركيز على التفكير العلمي المنهجي في التدريس.

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)