TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
ديفكا : مناطق عازله باشراف امريكي - اردني - اسرائيلي
30/01/2014 - 4:45am

طلبة نيوز- ترجمة :مناف عبد الغني

يجب الربط بين بيان ادارة اوباما فجر يوم الثلاثاء 28 / 1 الذي يفيد بأن الولايات المتحده الامريكيه ستبدأ بتسليح مجموعات المتمردين في جنوب سوريا باسلحه خفيفه وتشمل صواريخ ضد الدبابات وليس ضد الطائرات وبين الايجاز الذي قدمه ضابط استخبارات اسرائيلي كبير يوم 24 / 1 حول الخطر المحدق باسرائيل من جيش القاعده في سوريا والبالغ عدده 30 ألف مقاتل .
اذا قمنا بربط كلا الامران فالنتيجه هي ان الولايات المتحده الامريكيه واسرائيل تدرسان مسألة تغيير سياسة تدخلهما العسكري في سوريا أو بمعنى آخر ان واشنطن والقدس قررتا بخصوص تدخل عسكري محدود كهذا . ويظهر من صيغة البيان الامريكي والايجاز العسكري الاسرائيلي بأن الجيش الامريكي والجيش الاسرائيلي سوف لن يقومان بذلك بصورة مباشره وقيام وحدات عسكريه امريكيه واسرائيليه بالعمل داخل الاراضي السوريه بل ان اساس ذلك العمل ستقوم به وحدات من المتمردين السوريين الذين بدأوا بالحصول على اسلحه امريكيه وليسو مرتبطين بعناصر اسلاميه متطرفه . ان المتمردين السوريون بدأوا بالحصول على دعم لوجستي من الجيش الاسرائيلي ويشمل الدعم الطبي وعلى ما يبدو الدعم الاستخباري ايضا .
تقيم الولايات المتحده الامريكيه واسرائيل مناطق امنيه عازله في جنوب سوريا تعمل بالاساس ضد امكانية محاولة مقاتلو جبهة النصره - القاعده في سوريا وكذلك القاعده في العراق من السيطره على جنوب سوريا والاقتراب من الحدود السوريه مع كل من الاردن واسرائيل . الفكره الرئيسيه الامريكيه هي ان تسيطر على المنطقه / أو المناطق العازله تلك ميليشيات محليه تحصل على اسلحه وتمويل ودعم لوجستي من عناصر عسكريه واستخباريه امريكيه واردنيه واسرائيليه وان لكل واحد من تلك العناصر ادوار محدده مسبقاً فعلى سبيل المثال ان اخلاء الجرحى السوريين الى اسرائيل هو الجزء البارز فقط من جبل جليد العمليات الاسرائيليه في جنوب سوريا .
وتفيد مصادرنا العسكريه والاستخباريه بأنه يجري تهيئة هذه الفكره في واشنطن خلال العشرة اشهر الاخيره وذلك منذ تحشيد حوالي 15 ألف جندي من القوات الخاصه الامريكيه في قاعدة الملك حسين في المفرق في نيسان عام 2013 . لقد تحولت اجزاء من تلك القاعده الى معسكرات تدريب حيث يقوم مدربون عسكريون اردنيون بتدريب المقاتلين السوريين . ويعود اولئك المقاتلون للقتال في سوريا بعد انتهاء تدريبهم وهم مجهزون بالاسلحه التي يوفرها الامريكان لهم .
في الواقع ان ما هو قائم اليوم عباره عن منطقتان امنيتان , المنطقه الجنوبيه وتقع في اقصى الطرف الجنوبي الغربي من سوريا والمنطقه الثانيه محاذيه للاردن من الجنوب واسرائيل من الغرب . ويقصد بالمنطقه الاولى هي المنطقه التي يبلغ طولها حوالي 45 كم في عمق الاراضي السوريه وعرضها حوالي 75 كم . المشكله مع هذه المنطقه هي وجود الدروز السوريون الذين يبلغ عددهم 180 ألف نسمه وينتشرون في حوالي 120 قريه . كان الدروز يرفضون المشاركه في اي عمل ضد بشار الاسد ولكن الآن وبعد ان بدأت قوات القاعده بالوصول الى مناطقهم وتهديدهم فأنه يبدو ان الدروز قد بدأوا يغيرون من موقفهم . اذا انضم الدروز السوريون الى هذه المنطقه الامنيه في جنوب شرق سوريا فأنها ستصبح من الناحيه العسكريه عمق استراتيجي لمنطقه كبيره وقويه ومستقره لا تستطيع قوات القاعده ولا قوات الاسد من مهاجمتها . واما المنطقه الثانيه فهي في الشمال , وعندما يتم استكمالها فأنها ستكون على امتداد 60 كم من الحدود السوريه مع اسرائيل في مرتفعات الجولان .
القصد من ذلك بالاساس هو سيطرة المتمردون السوريون على منطقة القنيطره . اما عرض تلك المنطقه فهو حوالي 30 كم ويبلغ عدد سكانها حوالي 300 ألف نسمه .
وفي الخطه الامريكيه البعيدة المدى ان توحيد كلا المنطقتين هو أمر سيضمن سيطرة الاطراف السوريه المعتدله التي ترتكز على القوه العسكريه لكل من الولايات المتحده الامريكيه واسرائيل والاردن في جنوب سوريا .

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)