TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
رسالة الى دولة الرئيس الرزاز أ.د. محمد القضاة
07/06/2018 - 12:30am

دولة الرئيس تحية عطرة مفعمة بالحرية والأمل بالجديد الذي يطمح اليه أبناء هذا الوطن الذين سطروا في هذه الايام الفضيلة صفحة ناصعة من الرجولة والكرامة والمواطنة الحقة، وتحية من مثقال الذي سأل مؤنس ذات مرة حيث كانا يقتعدا باحة دارهم المتربة ، هل ثمة أمل في الأفق ؟ فأجابه مؤنس: "أن الأفق خط وهمي كلما دنوتَ منه ابتعد عنك"، وانا اقول لكم مبارك الثقة الملكية والامل ان تتريث في اختيار الفريق الوزاري وان تحسن الاختيار ولا تكرر أسماء الذين شاركوا في تأزيم الشارع، نريدها حكومة جديدة بنهج وسياسات جديدة تعطي زخما لإعادة الثقة للجميع، ولا ابالغ اذا قلت لك انني ومئات الأكاديميين في الجامعات الاردنية ندرك حجم المسؤولية التي تنتظركم في ظل تحديات جسام داخلية وخارجية، ونحن نعرف ان كل قطاعات المجتمع الاردني تنتظر منك شيئاً جديداًمختلفاً ينطلق من قناعات وطنية اساسها تعهدك  بالحوار والموضوعية ومعيار الكفاءة وما قلته في تغريدتك البارحة؛"أتعهد بالحوار مع مختلف الأطراف والعمل معهم للوصول الى نظام ضريبي عادل ينصف الجميع ويتجاوز مفهوم الجباية، لتحقيق التنمية التي تنعكس آثارها على أبناء وبنات الوطن، لتكون العلاقة بين الحكومة والمواطن اساسها عقد اجتماعي واضح المعالم مبني على الحقوق والواجبات". هذا كلام يبشر بالخير ويختصر جبالا من الكلام والحوار؛ فإذا كنت  مقتنعاً بهذا الكلام فإننا نضع البوصلة معك في اول الطريق لرسم خريطة طريق للوطن تتجاوز التحديات اولاً  بأول؛ لأن الوطن بأطيافه وألوانه يحتاجون من يتحسس آلامهم ومتطلباتهم الحياتية ، وما عايشناه في السنوات الست الماضية هي ضرائب ترتفع وغلاء معيشة غير مسبوق وكأن جيب المواطن جمل المحامل، وهو أمر غير محتمل، ولا اريد ان أقص عليك ما تعرفه انت وما تعاينه في مشاهداتك اليومية؛ والمواطن الاردني يعيش في عالم متغير ولم يعد يعرف الفرق بين الدنيا والحياة وكأني برفقة مؤنس حبن كانت حروفه تسطر وترسم وتقول : "ما أروع الحياة. الحياة إحساس مرعش بنداءِ حرية مطلقة. الدنيا تتحكم بها قاعدة الضرورة.الحياة نطاق الخيارات. الدنيا مواقع الحتم، الحياة خروجٌ عن القاعدة وعليها. الدنيا انضباط المضطّر … أو المذعن."ولا اريد ان اذكرك بموطن حكايات الراوي في العصفورية التي كانت تحن لكل فاقد للحرية وضرورات الحياة حين تغلق الدنيا طريقها في وجه انسان يذوق المر صباح مساء... .

دولة الرئيس اتمنى عليك ان تبدأ مشوارك العملي وأدعوك لحوار مفتوح مع طلبة الجامعة واساتذتها كي تسمع مباشرة اجابات بحجم الوطن لأنهم يملكون الوعي التام والرؤية الثاقبة في أطروحاتهم وافكارهم، وستسمع اسئلة جريئة من الطلبة وستعرف ان اساتذة الجامعات قادة الرأي والفكر أولى بالرعاية والسؤال والاهتمام، واقول لك منذ سنوات طويلة لم يلتفت رئيس وزراء لحوار مباشر مع الاساتذة، خاصة ان كل قطاعات المجتمع المدني تمثلهم نقاباتهم واساتذة الجامعات ضائعون لعدم وجود نقابة تتحدث باسمهم وتدافع عن حقوقهم وافكارهم.

دولة الرئيس: الجامعات بيوت العلم والخبرة وهي بحاجة لدعم غير منقطع النظير وتعاني ميزانياتها من مديونيات اكلت مشاريعها وخططها واستراتيجياتها ؛ اضافة الى ضرورة اعادة النظر في المواد الخلافية في قانون الجامعات الجديد خاصة في موضوع السماح لاعضاء هيئة التدريس الاستمرار في الخدمة الى سن 75 وهناك المئات من حملة الشهادات العليا تفتك بهم البطالة، وهناك قرار اتخذته الحكومة السابقة في إعطاء من منح اجازة الاستمرار في إجازته مدة 8 سنوات مما يغلق الباب امام الاساتذة في الأقسام وهذا يقتضي ان تعيد الحكومة الاعتبار للجامعات ان تُمارس حقها في ادارة نفسها بنفسها اي ان تحافظ الحكومة على إستقلالية الحامعات المالية والإدارية ولا تتدخل فيها، ولا تتعامل معها وكأنها مدارس ثانوية.

 دولة الرئيس؛ الجميع ينتظر وحجم الامل كبير والمطلوب وزارة رشيقة وشابة ونظيفة وتكنوقراطية  تحارب الفساد بلا هوادة وتفعل قوانين المساءلة وتطرح برنامجا تقشفيا تبدأ فيه بنفسها وترفض قانون الضريبة الجديد الذي وردت فيه مادة تلغي كل غرامات المكلفين المتهربين السابقة عند تطبيق القانون الجديد، والجميع يعرفون ان حجم التهرب الضريبي عند هؤلاء المتهربين يتحاوز مليار ونصف دينار.

دولة الرئيس الزمن لا يرحم وتكرار الأسماء المعروفة التي جربت وفشلت في مواقعها السابقة بغض النظر عن مسميات عملها لا داعي لتكرارها ولو كان فيها خير للوطن لامطرت غير ان بعضهم ظل يغيب ويعود وكأنه لم يخلق مثله في البلاد؛ خاصة ان الشعب الاردني الذي خرج الى الشوارع لن يسكت على عودة فاشل الى الواجهة.

وبعد، فهذه رسالتي من أكاديمي اردني لا يهمه غير رفعة الوطن وتقدمه ورقيه، ولا تهمه الأسماء وأطنان الكلام بمقدار ما يهمه تغيير نهج التفكير والتنفيذ والعمل الجاد وإعطاء كل ذي حق حقه بعيدا عن المجاملات والشعارات وكتاب التدخل السريع الذين يزينون الباطل ويقلبون الحقائق ويقللون من شأن الناس لأجل مصالحهم. وانت دولتكم تبقى امل الناس والقيادة الهاشمية التي وضعت ثقتها بك كي تعيد للوزارات ومؤسساتها ألقها وحضورها ونشاطها على قاعدة انهم كلهم شركاء في البناء والعطاء، ودون ذلك نعود الى الوراء نضرب في الودع كي تبدأ الصالونات عملها في الايقاع والمؤامرة على كل نجاح تحققه شفافية الحكومة ونظافة يدها.

[email protected] 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)