TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
في سوق الشعر
29/08/2025 - 1:45pm

للشاعر د. ابراهيم الكوفحي

تكدّس الشعر في ذا العصر، لا أحَدٌ
يسومُ أسفاره في أيّ دُكّانِ
فتّشْ تجدْه خَلَا من كلّ عاطفةٍ
أو فكرةٍ .. أشعلَتْها روحُ فنّانٍ
بضاعةٌ فسدتْ، لا تُقتنى أبداً
حتّى ولو قيلَ: إنّ البيعَ مجّاني
أكوامُهُ زَبَدٌ يطفو على زَبَدٍ
الصِّفْرُ والصِّفْرُ صِفْرٌ دون ميزانِ
صار القريضُ سماديراً يسطّرها
يراعُ سكرانَ، أو ألعابَ صبيانِ
إني لأضحكُ دوماً إذْ أشاهدُه
في السّوقِ يزهو بأشكالٍ وألوانِ
كأنما الشعرُ أوراقٌ وأغلفةٌ
هيهاتَ ينشرُ ميْتاً حُسْنُ أكفانِ
كم تافهٍ أجوفٍ كالطبْلِ، تحسبُهُ
(ماكينةً) كلَّ يومٍ ألف ديوانِ
في مَصْفق الشعر كَمْ باهى بسلعتِهِ
من الغُثاء، ليُغثي كلَّ وجدانِ
لو رحتَ تسألُهُ عنْ شعرِ مَنْ سَبَقوا
لقالَ: ما (أحمدٌ) قِدْماً ، وما الثاني!
وظلّ يهذي: أنا مَلْكُ القصيدِ ، بلا
مُنازِعٍ.. من رُبى طَنْجا لبغدانِ!
يا رُبّ ديوانِ شعرٍ حين تفتحُهُ
تُلْفيه لَحْداً حوى أشلاءَ جُثمانِ
تشمُّ منه ظَلاماً مُنتِناً ، وترى
في كلّ زاويةٍ أسرابَ ديدانِ
يراهُ صاحبُهُ فنّاً، ولا عَجَبٌ
أمُّ القرودِ تباهي: تلك غِزلاني!

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)