
طلبة نيوز-
زيد إحسان الخوالدة
مع بدء العمليات الجوية الروسية ضد معاقل تنظيم داعش الإرهابي بطلعات مكثفة بالتعاون والتنسيق مع النظام السوري والبتزامن مع العمليات التي يقوم بها التحالف الدولي ضد معاقل تنظيم داعش؛ حيث ترى روسيا أن العلمليات التي يقوم بها التحالف غير جدية وغير مجدية وأنها لا تستهدف التنظيمات الإرهابية الأخرى. فالجميع يعلم أن الموقف الروسي في حقيقة الأمر قائم على حماية مصالحه التي يتقاسمها مع الأنظمة الشيعية ومن يسير بفلكها...إسرائيل سارعت للتنسيق العسكري مع روسيا بهذا الشأن مما يثير الكثير من التساؤلات...تركيا متخوفة من الطيران الروسي وتندد !! هذا بدوره يشكل هاجس لدى الدول العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي حملت على عاتقها إستئصال معاقل الحوثيين قبل أن يحكموا البلاد في اليمن في عملية عاصفة الحزم. الإتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة ورفع العقوبات عن طهران زاد من تلك المخاوف لدى الدول العربية. وجاء الموقف الروسي الذي يهدف لحماية مصالحه من خلال حماية النظام السوري ليغير من الموازين كلها. فالمنطقة مقبلة على سباق للتسلح الذي سيدفع من أجله مليارات الدولارات في معارك الردع والوجود. أزمة الحجيج المفتعلة من إيران على حد قول الكثير من المحللين ومطالبة إيران بتدويل القضية هو مؤشر حقيقي لنوايا طهران ضد العرب والمملكة العربية السعودية بعد أن خطف العراق من حضن الأمة العربية صارت السعودية بالدرجة الأولى هي المسؤولة عن التصدي للأطماع الإيرانية...التاريخ يعيد نفسه ولكن بأدوار مختلفة. فالسعودية اليوم هي كعراق الأمس. لذلك على السعودية أن تكون أكثر حكمة في إدارة الملف العسكري والإقتصادي والسياسي والعمل على الإستعداد للأسوء لا سمح الله. من خلال تغيير فلسفتها الإستراتجية وزيادة الإعتماد على الذات في المجالات العسكرية والصناعية والزراعية وتنويع مصادر ووارداتها. الحسم في اليمن سيخرج السعودية بوضع أكثر إستقراراً...نعود لداعش ...إذا ما إنتهت داعش "فزاعة اليوم" ما هي الفزاعة التي سوف تليها. حيث سيكون لنهاية داعش السريعة تضارب مع المصالح الغربية. حيث ستخرج السعودية ومن معها كدول تتسلح بأسلحة نوعية. وتشكل خطر على إسرائيل. مما سيجعل الأخيرة تعمل بأية طريقة من أجل زعزعة المملكة العربية السعودية لا سمح الله والبيئة مواتية لذلك من خلال طهران...إستقرار مصر من عدمه ...الوضع في المسجد الأقصى ومن ثم سوريا والعراق واليمن سيرسم السياسة الجديدة في الشرق الأوسط وأولويات المرحلة لدى الدول الكبرى والدول العربية وإيران وإسرائيل ...وهذا كله سينكشف بعد إنهيار داعش !!


اضف تعليقك