TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
محددات السلوك التصويتي للناخب الشاب دراسة حالة في الأردن لعام2017
03/08/2019 - 10:30pm

طلبة نيوز- في دراسة لفريق من الباحثين ضعف المشاركة السياسية للشباب الاردني في الانتخابات يعكس نوع من الاحتجاج على الاوضاع العامة في البلاد، وما تشهده من تراجع على كافة الصعد، فضلا عن انتشار الفساد ، وطغيان الاستبداد ، ونهب مقدرات البلاد ، وافقار وتجويع العباد
كشفت نتائج دراسة بعنوان : محددات السلوك التصويتي للناخب الشاب الاردني : دراسة حالة الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات في الاردن لعام 2017 واجراها الدكتور محمد تركي بني سلامة كباحث رئيس والدكتور وصفي عقيل والدكتور خالد العدوان والدكتور خالد الدباس والدكتور ايمن هياجنة من قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك والدكتور عماد الشدوح من مركز بلا قيود للدراسات البرلمانية كباحثين مشاركين عن ضعف المشاركة السياسية للشباب الأردني الناخب في الانتخابات المحلية، حيث ارتفعت نسبة الامتناع التصويتي على حساب التصويت في الانتخابات، واشارت الدراسة الى ان الانتخابات تعتبر إحدى أهم آليات المشاركة السياسية، فالانتخابات أهم وسائل تطبيق الديمقراطية وممارسة الشعب لحقه في حكم نفسه بنفسه، والانتخابات هي الوسيلة التي تمكن المواطنين من المشاركة السياسية في عملية اتخاذ القرارات، كما يمكن عن طريق الانتخابات للمواطن قبول أو رفض الخيارات السياسية، والنخب التي تطرح تلك الخيارات. وجاءت الدراسة لمحاولة معرفة محددات السلوك التصويتي للناخبين الشباب الأردني بوصفهم فئة مهمة من فئات المجتمع الأردني، مما يتيح لنا معرفة توجهاتهم السياسية والحزبية، والعوامل العديدة التي تدفعهم للتصويت، ولصالح من؟
قامت الدراسة بتحليل السلوك الانتخابي للناخبين الشباب الأردني ميدانيا وعلى ارض الواقع ، وتناولت بالبحث والتحليل محددات السلوك التصويتي للناخب الشاب الأردني، في انتخابات البلديات ومجالس المحافظات في العام 2017.
وتم في الدراسة تصنيف محددات سلوكهم الانتخابي من خلال عدة مجالات رئيسة شملت: المعرفة بالعملية الانتخابية وقوانين الانتخاب، دوافع المشاركة في الانتخابات،مستوى المشاركة، العلاقات الاجتماعية، الدعاية الانتخابية، مواقع التواصل الاجتماعي،خصائص المرشح المفضل، النوع الاجتماعي (التصويت للمرأة وأسبابه) .
جرى اختبار فرضيات الدراسة المرتبطة بهذه المجالات في ضوء معالجة إحصائية تبعا للمتغيرات الأولية التي وصفت الخصائص العامة لعينة الدراسة (الجنس، العمر، الحالة الاجتماعية، مكان الإقامة، المستوى التعليمي، مستوى الدخل، امتلاك حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، والاتجاه السياسي)، والتي أظهرت أن تأثير هذه المتغيرات في محددات السلوك التصويتي ثنائية الاتجاه، فتارة توجد فروق ذات دلالة إحصائية في محددات السلوك التصويتي يعزى لبعض متغيراتها دون الأخرى، وتارة أخرى لا يوجد فروق ذات دلالة تعزى لهذه المتغيرات, كما هو موضح تفصيلا في اختبار فرضيات الدراسة.
وجاءت نتائج الدراسة على النحو الآتي:
1. كشفت الدراسة عن ضعف المشاركة السياسية للشباب الأردني الناخب في الانتخابات المحلية، حيث ارتفعت نسبة الامتناع التصويتي على حساب التصويت في الانتخابات،
2. كشفت الدراسة عن أن مستوى مشاركة الناخب الشاب تقتصر فقط على التصويت في الانتخابات، وهذا مستوى من عدة مستويات في المشاركة السياسية، وهو ما يعمق ما توصلنا اليه في النتيجة السابقة. وهذه المشاركة الموسمية العابرة، قد تومىء بوجود درجة ما من درجات الاغتراب السياسي لدى الشباب، يستدعي الانتباه لهذه القضية الحرجة في مشاركة وإدماج الشباب في مجمل العمليات السياسية وصناعة القرار
3. بينت الدراسة أن محدد المعرفة بالعملية الانتخابية وقوانين الانتخاب كمحدد في السلوك التصويتي لم يكن بالمستوى المأمول بالنسبة للناخب الشاب
4. أظهرت الدراسة أن الدافع الأهم الذي يحدد السلوك التصويتي يكمن في الانتماء للوطن، والذي شاركه بذات المرتبة الأولى دافع إحداث الإصلاح وتغيير نحو الأفضل
5. بينت الدراسة أن خصائص المرشح المفضل تشكل محددا من محددات السلوك التصويتي لدى الشباب الناخبين، وأن أهم خصيصة تؤثر في السلوك التصويتي وتشكل محددا لدى الناخب الشاب، هي قدرته على الوفاء بوعوده للناخبين
6. أظهرت إجابات الناخبين الشباب في معرض الحديث عن خصائص المرشح المفضل، أن "التدين" جاء في المرتبة السادسة من أصل تسعة موضوعات للمفاضلة، وهذه نتيجة جديدة وتتناقض مع طبيعة المجتمع المحلي الأردني،
7. كشفت نتيجة أثر الدعاية الانتخابية في السلوك التصويتي أن الناخب الشاب يتأثر بالتصويت مع المرشحين الذين لديهم القدرة على التواصل الشخصي ويعتبرها أفضل دعاية انتخابية للمرشح.
8. كشفت النتائج عن وجود أثر لوسائل التواصل الاجتماعي في السلوك التصويتي، وقد ظهر ذلك من إجابات الناخبين الشباب الذين أجابوا بأهمية دور هذه المواقع في الانتخابات،

وفي ضوء النتائج التي توصلت لها الدراسة ، تم وضع التوصيات التالية التي من شأنها تحسين وتطوير السلوك التصويتي للناخبين الشباب في الحالة الأردنية، والتي من المأمول أن تساعد في الانتخابات المحلية القادمة
1. التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية ذات الاختصاص ومؤسسات المجتمع المدني في تصميم برامج خاصة للشباب بهدف رفع مستويات وعيهم السياسي وتعزيز ثقافتهم السياسية
2. تطوير البيئة الداخلية والخارجية للأحزاب السياسية للارتقاء بالعمل الحزبي، وتقديم الدعم المالي لها ضمن مخصصات مالية في الموازنة العامة للدولة يتم رصدها وفق ضوابط ومعايير محددة، وتطوير قانون الأحزاب باشتراط نسبة محددة من الشباب عند تأسيس الحزب
3. على الحكومة مسؤولية سياسية وأخلاقية في اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة باستقلال الهيئة المستقلة للانتخابات، وتعزيز عملها والقيام بواجباتها على أكمل وجه، والمراجعة الدورية لقانونها
4. ضرورة عقد برامج توعوية محددة الأهداف وربط التنفيذ بأطار زمني، تهدف إلى تعميق فكرة المنفعة العامة لدى الشباب، حتى لا يقتصر السلوك التصويتي على مبدأ " الزبائنية (Clientelism)، وحصرها بعلاقة الراعي والزبون لما يمكن لهذا المبدأ من تشجيع انتشار المال السياسي والرشوة الانتخابية،
5. استثمار وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة إضافية في الانتخابات المحلية وفي العلاقة بين الناخبين الشباب والمرشحين، وعرض البرامج والحملات الانتخابية من خلال تشجيع الناخب على التعامل مع هذه التكنولوجيا بدلا من التركيز فحسب على التواصل الشخصي مع أهميته
6. حث المؤسسات الحكومية وغير الحكومية على تصميم برامج خاصة بالمرأة تتسم بالاستدامة، من حيث إدماجها بالمؤسسات السياسية المختلفة، بما في ذلك الأحزاب السياسية، واشتراط نسب تمثيلية محددة للمرأة فيها

الدراسة تم تحكيمها و نشرتها عمادة البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة اليرموك في كتاب من القطع المتوسط وجاءت في ما يقارب 180 صفحة ، ويذكر ان عمادة البحث العلمي في الجامعة قامت بتعديل تعليمات البحث العلمي بحيث الزمت الباحثين الذين يحصلوا على دعم للمشاريع العلمية بضرورة نشر المشاريع المدعومة من العمادة في كتب او ابحاث علمية محكمة ، كما تقوم العمادة بتزويد المؤسسات الرسمية وغير الرسمية بملخصات تنفيذية عن نتائج الدراسات التي تدعمها العمادة من اجل الاستفادة منها في معالجة المشاكل والتحديات وايجاد الحلول المناسبة وذالك في مسعى من العمادة للاستفادة من هذه الدراسات العلمية في خدمة الجامعة والمجتمع ، وتحظى عمادة البحث العلمي بدعم ورعاية الجامعة وذالك باعتبار البحث العلمي من اهم وظائف الجامعة اضافة الى التعليم وخدمة المجتمع .

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)