
كتب الدكتور محمد مفضي المعاقبة
إن الرعاية الكريمة من صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد المعظم لملتقى الأساتذة الفخرين الذي عُقد أمس الأول في الجامعة الأردنية، قد عكست عمق الرؤية الملكية لأهمية العقل وكذا دوره المحوري في مسيرة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.
كما وتشكل رعاية سمو ولي العهد لهذا الملتقى لفتة تشريف مقدرة ومهيبة ، لتأتي تأكيداً عملياً واضحاً بأن الدولة الأردنية تضع الاستثمار في الإنسان وفي الخبرة التراكمية في صدارة أولوياتها. فحين يلتفت سموّه إلى من حملوا مشعل العلم والمعرفة في الجامعة الأردنية على مدار عقود، فإنه يؤكد أن مسيرة البناء لا يمكن أن تقوم على إلغاء الماضي، بل على استثماره وربطه بالحاضر واستشرافا للمستقبل .
إن رعاية سموه لهذا الملتقى تحديداً تشكل إعلاناً وتحولاً بنيوياً في مفهوم البحث العلمي وربطه بحاجات المجتمع، فهي تحمل دلالة عميقة مفادها أن تحديث الدولة يبدأ من جامعتها الوطنية الأولى، وأن حكمة المؤسسين هي البوصلة التي ترشدنا ونحن نرسم ملامح الغد.
فالجامعة الأردنية بإقامتها ملتقى للأساتذة الفخرين تقول إنها مؤسسة تدرك قيمتها المعرفية ومسيرتها الناصعة الحافلة بالإنجاز، وتؤمن أن العطاء امتداد لحالة وطنية معرفية ذات ديمومة، وأن الإرث المعرفي هو الرصيد الحقي الذي تُبنى عليه الجامعات العريقة


اضف تعليقك