TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
وزارة التعليم العالي إنجازات شكلية وغياب للشفافية لا رقابة ولا مسؤولية
03/12/2018 - 9:30am

محرر تعليم وجامعات

تكابد كما يبدو وزارة التعليم العالي مؤخراً بتلميع صورتها التي تلطخت مؤخراً بعد تناول الإعلام لعدة قضايا وملفات حساسة في هذه الوزارة الحيوية، كملفات (المنح والبعثات الخارجية والإفصاح عنها، قائمة الحالات الإنسانية في القروض والمنح، القبول الموحد، التعيين بالعقود الشاملة، عدد الطلبة الوافدين، قوائم المقاعد المخصصة للمصلحة الوطنية العليا، تعيينات مجالس الأمناء، تقييم رؤساء الجامعات، مقاعد الطب المخصصة للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، لجان البحث العلمي وآلية اختيارها وتعيينها، وغيرها من الملفات الحساسة).
ولكن المتتبع لتصريحات مسؤولي الوزارة يقييّمها بأنها لا تعدو كونها أكثر من ذر الرماد في العيون، فهي تصريحات لا تستند إلى أساليب علمية ولا تبرز أية أرقام ونسب إحصائية أو مقارنات زمنية، ولكنها وكما يبدو محاولات لتبرير أخطاء يتناقلها المهتمون بشؤون قطاع التعليم العالي في تصريحات لا تتجاوز إطار الكلام فقط، تبتعد عن الجوهر والمضمون.
فلا زالت الوزارة تحتفظ بمن تم تعيينهم بعقود شاملة فلكية، ضاربة بعرض الحائط أفواج قوائم الانتظار على ديوان الخدمة المدنية، هذا إذا سلمنا بصحة إجراءات التعيين. ولا زالت الوزارة تبرر تعيين أكاديميين في وظائف إدارية بتخصصات ومؤهلات وخبرات لا علاقة لها بالوظيفة التي عينوا عليها، ولا زالت الوزارة تشيح بوجهها عن كل المطالبات بالإفصاح عن نتائج البعثات والمنح الخارجية الأخيرة، والأمر كذلك للقروض والمنح والكثير من خدمات الوزارة الغامضة.
ولا زالت الوزارة تتنصل من قرارات مجلس التعليم العالي وأخطائه على اعتبار أن المجلس ليس الوزارة، ولكن هيهات!! أوليس رئيس المجلس هو نفسه الوزير؟ والأمين العام للوزارة هو أحد أعضاء المجلس وهو من يراجع قرارات المجلس ومحاضره؟ ولا ننسى أن أمين السر هو أحد موظفي الوزارة طبقاً للقانون.
فقد كان من اللافت عدم تطرق الوزارة لملفات تتعلق بمجلس التعليم العالي ومخرجاته كمواضيع مثل: قوائم المقاعد المخصصة للمصلحة الوطنية العليا، تعيينات مجالس الأمناء، تقييم رؤساء الجامعات، مقاعد الطب المخصصة للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، وكأنها تقول لا علاقة لي بالأمر. وهل يعقل ذلك؟.
هذه الوزارة تنعكس مخرجاتها وخدماتها على شريحة واسعة من المجتمع الأردني، ومراقبة أدائها مسؤولية مجتمعية قبل أن تكون حكومية، ولم يعد مقبولاً تزييف الحقائق وتجميل الوقائع وغياب الشفافية والمعلومة وتحميل كل الأخطاء والعمليات الإدارية وتبريرها بشمّاعة استراتيجية تنمية الموارد البشرية وخطة تحفيز النمو الاقتصادي وغيرها من الخطب الرنّانه غير المجدية، فالوقت الآن للعمل الجاد والمحاسبة المسؤولة والإنجاز الحقيقي المثبت بمؤشرات الأداء وأدوات القياس.

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)