
طلبة نيوز-
في ندوة فكرية راقية أبحر الدكتور سعيد فودة في عالم الفكر والعقل، وربطِ ذلك بالفلسفات القديمة والحديثة، جاء ذلك في الندوة الشهرية التي تقيمها الجمعية الأردنية لإعجاز القرآن والسنة، والتي كانت تحت عنوان: “ركائز الإيمان .. بين العقل والنقل”.
وقد أشار الدكتور سعيد المتخصص في علم الكلام وعلوم الأصلين (أصول الدين وأصول الفقه) إلى مفهوم العقل عند الأقدمين من اليونان وغيرهم، ثم عرّج إلى النظرة للعقل في الفكر الغربي أمثال ديكارت وهيوم وكانط ، ومقارنة ذلك كله بالعقل في القرآن الكريم.
وقد نوّه المحاضِر الذي يحمل شهادتي الهندسة والشريعة إلى ضرورة النظر في النصوص الشرعية من قرآن وسنة، بل وإعادة النظر عبر الأجيال المتعاقبة، وعدم الاكتفاء بما وصل إليه الأولون من بحث وفكر، وأن النقد ما هو إلا تمييز للشيء والبحث بعمق في حقيقته.
وخلال فترة المداخلات، تركزت كثير من أسئلة الحضور الذي قارب على المائتين على الأمور التي يثيرها المشككون في الأديان كمشكلة الشر، والنظريات الفيزيائية التي يستند إليها الملحدون لنصرة مذهبهم كفيزياء الكوانتم، في حين أكد الأستاذ فودة على ضرورة إعادة إحياء “علم الكلام” الذي من شأنه إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج والأدلة ودفع الشبه والتشكيكات.
وقد اختتم البروفيسور محمد زكي خضر -مدير الندوة- بالشكر الجزيل للمحاضر والحضور النخبوي، ونوّه إلى أهمية الرجوع إلى المختصين كلٌ في مجاله، ودعا إلى المشاركة في انشطة الجمعية الأردنية لإعجاز القرآن والسنة، التي تعمل على بيان أوجه ودلالات الإعجاز في القرآن الكريم والسنة النبوية وتأطير آفاقها على بصيرة إيماناً وعلماً ودعوةً للخير وتعظيماً للكتاب والسنة وإسهاماً في البناء والشهود الحضاري للأمة.


Add new comment