
طلبة نيوز - تمكّن فريقُ جراحة الأطفال في مستشفى الجامعة الأردنيّة، من علاج حالة نادرة لطفل يبلغ من العمر (9) سنوات، كان يعاني من أكياس كلابيّة ضخمة في كلتي الرّئتين، وذلك عبر تدخّلات جراحيّة دقيقة باستخدام المنظار الصدريّ، في إنجازٍ يُعد من الحالات القليلة المسجّلة طبيًّا.
وتكمُن ندرة الحالة في أنّ الأكياس الكلابيّة تُصيب الكبد غالبًا، وقد تنتقل لاحقًا إلى الرئتين، بينما تُعدّ إصابة الرئتين فقط، وبشكل متعدّد وضخم في الجهتين، من الحالات النّادرة جدًا، وقد جرى اكتشاف الحالة دون أعراض واضحة، من قِبَل استشاري أمراض التنفسيّة والصّدريّة لدى الأطفال الدكتورة إيناس الزيادنة وفريقها الطبيّ.
ونظرًا لتعقيد الحالة وصعوبتها التخديريّة والجراحيّة، تولّى فريق التخدير بقيادة استشاري تخدير الأطفال الدكتور عمر عبابنة تقديم عناية تخديريّة متقدّمة، مكّنت من إجراء عمليّتين جراحيّتين كبيرتين ومتتاليتين بأمان، فيما أجرى فريق جراحة الأطفال برئاسة استشاري جراحة الأطفال بالمنظار الدكتور رائد الطاهر العمليّتين بنجاحٍ كامل ودون مضاعفات، باستخدام المنظار الصدريّ، بدلًا من فتح الصدر الجراحيّ التقليديّ.
وساهمَ استخدامُ المنظار وثقوب جراحيّة صغيرة في تسريع تعافي الطّفل بعد العمليّة الأولى للرئة اليُمنى، ما أتاح إجراء العمليّة الثانية للرّئة اليسرى بعد نحو أسبوعين فقط، وبنفس التقنية، وقد تعافى الطفل بشكلٍ تام، وغادر المستشفى خلال مدة قياسيّة، مع متابعة طبيّة استمرّت لعدة أشهر أكّدت عودته لممارسة حياته الطبيعيّة دون أي مضاعفات.
وأوضح الطاهر، أنّ جراحات الأطفال بالمنظار تُعد من أدقّ الجراحات، ولا تُجرى إلا في مراكز محدودة تمتلك التجهيزات والخبرات المتخصصة، مشيرًا إلى أنّ مستشفى الجامعة الأردنيّة كان من أوائل المؤسّسات المحليّة التي تبنّت هذا النوع من الجراحات المتقدمة للأطفال خلال السنوات الأخيرة.
من جانبه، أكّد المدير العام للمستشفى الأستاذ الدكتور نادر البصول، حرصَ المستشفى على توفير أحدث التقنيّات الجراحيّة والتخديريّة ووسائل العناية الحثيثة، واستقطاب كفاءات طبيّة ذات خبرات عالميّة وبُعد أكاديميّ متميّز، بما يُعزّز مكانته بوصفه مركزًا طبيًّا رائدًا يقدم خدمات صحيّة متقدمة على المستويين المحليّ والإقليميّ.


Add new comment